بعثت إدارة الرئيس ترامب للكونغرس الأمريكي إخطاراً بإن الإدارة الأمريكية الحالية قد سلمت أوراق انسحابها من منظمة الصحة العالمية، الذي من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في شهر تموز (يوليو) عام 2021.

وقال المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش إنهم تلقى الإشعار وأنهم «في صدد التحقق مع منظمة الصحة العالمية مما إذا كانت جميع شروط هذا الانسحاب مستوفاة»؛ حيث تشمل هذه الشروط إعطاء إشعار مدته سنة واحدة والوفاء الكامل بتسديد الالتزامات المالية المقدرة على الدولة التي تقدم طلب الانسحاب.

ولاقى هذا القرار معارضة من عدد من الأطراف، خاصة من جانب سياسيي الحزب الديموقراطي الذين وصفوا القرار بأنه لن يحمي حياة الأمريكيين وفوضوي. وعارض القرار عدد من أعضاء الحزب الجمهوري وجمعيات طبية ومنظمات دولية ودول حليفة مثل ألمانيا.

وتعهد المرشح الإنتخابي الديموقراطي المفترض، جو بايدن، في تغريدة له يوم الثلاثاء بالقول: «الأمريكيون أكثر أمانًا عندما تشارك أمريكا في تعزيز الصحة العالمية. في يومي الأول كرئيس، سأعود إلى منظمة الصحة العالمية وأستعيد قيادتنا على المنصة العالمية».

قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلقاء اللوم على المنظمة منذ بداية تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث إتهم المنظمة بالتواطؤ مع الصين وعدم الشفافية في الإعلان عن هذا المرض الجديد وقد أوقف مشاركة الولاية المتحدة إلى هذا الأسبوع حيث قرر الإنسحاب التام منها. كانت الولايات المتحدة تساهم سنوياً بمبلغ 500 – 600 مليون دولار.

تخبطت منظمة الصحة العالمية بشكل كبير منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد بسبب عدم شفافيتها أو انتشار فيروس جديد من نوعه أو عدم السرعة في الإمساك بزمام الأمور. ويرى مراقبون أن الحل قد يكون في عزل المنظمة إلى أن تقوم بإصلاحات على عدد من المستويات. من ناحية ثانية، يرى البعض الآخر أن توقف الدعم المادي للمنظمة سيؤثر سلباً على الأعمال التي تقوم بها في الدول المتعثرة اقتصاديا كتوزيع اللقاحات والأجهزة الطبية على مستوى العالم.

اترك رد